محمد ثناء الله المظهري

218

التفسير المظهرى

عليه وسلم فلما فتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة وفرغ من أهل حنين خرجت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لألقاه ومعي الكتاب الذي كتب لي فبينا انا عامد له دخلت بين ظهري كثيبة من كثائب الأنصار قال فطفقوا يقرعوننى بالرماح ويقول إليك حتى دنوت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو على ناقته انظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمادة فرفعت يدي بالكتاب فقلت يا رسول اللّه هذا كتابك وانا سراقة بن مالك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ ؟ ؟ رم وفاء وبر أدنه فدنوت منه فأسلمت ثم ذكرت شيئا أسأل عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم اذكره الا ان قلت يا رسول اللّه الضالة من الإبل تغشى حياضى وقد ملأتها من الإبل هل لي من اجر قال نعم في كل ذات كبد حرا اجر قال فرجعت إلى قومي فسقت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صدقتي وقال أبو بكر وتبعنا سراقة بن مالك فنحن في جدد الأرض فقلت يا رسول اللّه هذا الطلب قد لحقنا وبكيت قال وما يبكيك قلت اما واللّه ما على نفسي ابكى ولكن ابكى عليك قال فدعا عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال اللهم اكفناه بما شئت قال فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال يا محمد قد علمت أن هذا علمك فادع اللّه ان ينجيني مما انا فيه فو اللّه لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر بإبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا حاجة لنا في إبلك وغنمك ودعا له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانطلق راجعا إلى أصحابه لا يلقى الا قال قد كفيتم ولا يلقى أحدا إلا رده ووفى لنا وعند ابن سعد ان سراقة لما رجع قال لقريش قد عرفتم بصرى بطريق وقد سرت فلم ار شيئا فرجعوا قال ابن سعد والبلاذري عارضهم السراقة بقديد يوم الثلاثاء وروى عروة والحاكم عنه عن أبيه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم لقى الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشام فكسا الزبير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر ثيابا بيضاء وروى البيهقي عن موسى بن عقبة انه صلى اللّه عليه وسلم لما دنا المدينة قدم طلحة بن عبيد اللّه من الشام عامدا إلى مكة فلما لقيه أعطاه الثياب فلبس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر روى البيهقي عن أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم